فصل: أقسام الإرادة والفرق بينهما

الموسـوعـة القــرآنية
تفسير القـرآن الكريــم
جامع الحديث الشريف
خـــزانــــــــة الكـــتــب
كـــتــــب مــخـــتــــارة
الـكـتـاب الــمسـمــــوع
الفـهــرس الشــــــامـل
الــــرســـائل العـلــمية
الـــــدروس والخــطـب
أرشـــيف الـفتــــــــوى
رمـــضـــــانـــيـــــــات
روائــــــــع مختـــــارة
مجلـة نـــداء الإيمــان
هدايا الموقع
روابط مهمة
خدمات الموقع
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: تعليق مختصر على كتاب لمعة الاعتقاد الهادي إلى سبيل الرشاد **


 أقسام الإرادة والفرق بينهما

إرادة الله تنقسم على قسمين كونية وشرعية‏:‏

فالكونية‏:‏ هي التي بمعنى المشيئة كقوله تعالى‏:‏ ‏{‏فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإِسْلامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا‏}‏‏[‏ سورة الأنعام، الآية‏:‏ 125‏.‏‏]‏‏.‏

والشرعية‏:‏ هي التي بمعنى المحبة، كقوله تعالى‏:‏ ‏{‏وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ‏}‏‏[‏ سورة النساء، الآية‏:‏ 27‏.‏‏]‏‏.‏

والفرق بينهما أن الكونية يلزم فيها وقوع المراد ولا يلزم أن يكون محبوبًا لله، وأما الشرعية فيلزم أن يكون المراد فيها محبوبًا لله ولا يلزم وقوعه‏.‏

الإيمان‏:‏

الإيمان لغة‏:‏ التصديق‏.‏

واصطلاحًا‏:‏ قول باللسان وعمل بالأركان وعقد بالجنان‏.‏

مثال القول‏:‏ لا إله إلا الله‏.‏

ومثال العمل‏:‏ الركوع‏.‏

ومثال العقد‏:‏ الإيمان بالله وملائكته وغير ذلك مما يجب اعتقاده‏.‏

والدليل على أن هذا هو الإيمان قوله تعالى‏:‏ ‏{‏وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ‏}‏‏[‏ سورة البينة، الآية‏:‏ 5‏.‏‏]‏‏.‏ فجعل الإخلاص، والصلاة، والزكاة من الدين‏.‏

وقال النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ‏:‏ ‏(‏الإيمان بضع وسبعون شعبة، أعلاها قول لا إله إلا الله‏)‏ وأصله في الصحيحين‏[‏رواه مسلم، كتاب الإيمان ‏(‏35‏)‏، والبخاري مختصرًا بلفظ‏:‏ ‏(‏الإيمان بضع وستون شعبة، والحياء شعبة من الإيمان‏)‏، كتاب الإيمان ‏(‏9‏)‏‏.‏‏]‏‏.‏

والإيمان يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية؛ لقوله تعالى‏:‏ ‏{‏فَزَادَهُمْ إِيمَانًا‏}‏‏[‏ سورة آل عمران، الآية‏:‏ 173‏.‏‏]‏‏.‏ ‏{‏لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِم‏}‏‏[‏ سورة الفتح، الآية‏:‏ 4‏.‏‏]‏‏.‏

وقال النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ‏:‏ ‏(‏يخرج من النار من قال‏:‏ لا إله إلا الله وفي قلبه مثقال برة، أو خردلة، أو ذرة من إيمان‏)‏ رواه البخاري بنحوه ‏[‏‏"‏صحيح البخاري‏"‏، كتاب الإيمان ‏(‏44‏)‏، ورواه مسلم، كتاب الإيمان ‏(‏193‏)‏‏.‏‏]‏‏.‏ فجعله النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ متفاضلًا، وإذا ثبتت زيادته ثبت نقصه؛ لأن من لازم الزيادة أن يكون المزيد عليه ناقصًا عن الزائد‏.‏